في موارد الشك في النجاسة الذاتية ، وعليه فلاتظهر الثمرة بين القولين في المسألة في هذا المورد ايضاً ، وبعد ذلك يقع الكلام في مقامين :
الأول ، في تصوير مانعية النجاسة عن الصلاة تارة ، وشرطية الطهارة لها تارة أخرى في مقام الثبوت والواقع .
الثاني ، في النظر إلى الأدلة والروايات الواردة في المسألة في مقام الاثبات ، وان المستفاد منها هل هو مانعية النجاسة أو شرطية الطهارة ؟
اما الكلام في المقام الأول ، فيظهر من كلمات الأصحاب في مختلف الموارد تفسير مانعية النجاسة وتصويرها بعدة صور :
الأولى ، ان المانعية صفة للنجاسة اي نجاسة ثوب المصلي أو بدنه ، فيقال : ان نجاسة ثوبه مانعة عن الصلاة ، فاذن معروض المانعية النجاسة نفسها كما أن معروض النجاسة الثوب .
الثانية : ان المانعية صفة لثوب المصلي النجس ، وتكون نجاسته حيثية تعليلية ، لعروض المانعية على الثوب ، فيقال : ان ثوب المصلي إذا كان نجسا فهو مانع عن صلاته .
الثالثة : ان المانعية صفة للإضافة اي إضافة النجاسة إلى ثوب المصلي ، فالمانع هو الإضافة ، وهي معروضها .
وعلى هذا ، فعلى القول الأول ، يكون المانع نجاسة ثوب المصلي وهي معروض مانعيتها ، وعلى الثاني يكون المانع ثوبه المتصف بالنجاسة ، واما النجاسة ، فهي حيثية تعليلية لعروض المانعية على الثوب ، وعلى الثالث يكون المانع الإضافة المتقومة بنجاسة ثوب المصلي .
واما تصوير شرطية الطهارة ، فهي تختلف باختلاف الأقوال المتقدمة ، فعلى القول الأول ، ففي الصورة الأولى الشرط عدم النجاسة بنحو العدم
المباحث الأصولية — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٨