تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المحمولي ، باعتبار ان المانع هو نجاسة الثوب ، وعدم المانع من القيود والشروط ، وفي الصورة الثانية الشرط عدم الثوب النجس ، وفي الصورة الثالثة الشرط عدم الإضافة . واما على القول الثاني ، فالطهارة وان كانت امراً عدمياً الا انها عدم خاص وهوالعدم النعتي ، اي اتصاف ثوب المصلي بعدم النجاسة ، ولافرق في ذلك بين أن تكون مانعية النجاسة بلحاظ نفسها أم بلحاظ الثوب النجس أم بلحاظ الإضافة ، فالنتيجة انه على هذا القول لاتتعدد صيغة الشرطية بتعدد صيغة المانعية . واما على القول الثالث ، فايضاً لاتتعدد الشرطية بتعدد المانعية ، لان الشرط امر وجودي عبارة عن النظافة فلا يتصور فيه التعدد . ثم إن الظاهر من هذه الصور الثلاث والمرتكز في الأذهان منها هو الصورة الأولى . واما الصورة الثانية ، وهي ان المانع الثوب والنجاسة الطارئة عليه حيثية تعليلية ، لعروض المانعية عليه ، فهي بعيدة جداً وغير محتملة عرفاً . واما الصورة الثالثة ، وهي ان المانع هو الإضافة دون المضاف اليه ، فهي ايضاً بعيدة جداً وغير محتملة بنظر العرف ، هذا من ناحية . ومن ناحيةاخرى ، قد أشرنا آنفاً ان مانعية النجاسة انما هي بوجودها العلمي لا الواقعي ، ومن هنا ذكر المحقق النائيني قدس سره « 1 » تفسيرين لها : الأول ، ان مانعية النجاسة مقيدة بوصولها والعلم بها . الثاني ، انها مقيدة بتنجز النجاسة . اما التفسير الأول ، ففيه احتمالان :
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ج 4 ص 344 .