مقوم له ذاتاً وحقيقة ، هذا نظير ان يقال إن الانسان تمام الموضوع للحكم بدون اي دور لذاتياته ، وتمام الكلام هناك .
الثاني ، ان المستفاد من روايات الباب هو ان موضوع المانعية مركب من النجاسة الواقعية ووصولها أو التنجز ، لا ان الوصول أو التنجز تمام الموضوع لها ، ومن هنا إذا اعتقد المصلي بنجاسة ثوبه أو بدنه وصلى وتحقق منه قصد القربة ، ثم بعد الفراغ من الصلاة تبين ان ثوبه أو بدنه كان طاهراً صحت صلاته ، فلو كان الوصول تمام الموضوع لم تصح .
ثم إن الكلام يقع في هذين التفسيرين من جهتين :
الجهة الأولى ، هل تظهر الثمرة بينهما أو لا ؟
الجهة الثانية : هل يكون التفسير الثاني في مقابل التفسير الأول أو لا ؟
اما الكلام في الجهة الأولي ، فقد ذكر المحقق الكاظمي قدس سره « 1 » على ما في تقريره ان الثمرة تظهر بين التفسيرين المذكورين لمانعية النجاسة فيما إذا علم اجمالًا بنجاسة أحد الثوبين وصلى صلاة العصر في أحدهما وصلاة المغرب في الاخر ثم تبين نجاسة كلا الثوبين ، وحينئذٍ فإن كان موضوع المانعية النجاسة الواصلة بالعلم الوجداني أو العلم التعبدي ، بطلت احدى الصلاتين دون الأخرى ، باعتبار ان الواصل بالعلم الاجمالي هو نجاسة أحد الثوبين دون نجاسة الاخر ، ولهذا يكون الباطل احدى الصلاتين بنحو الاجمال ، واما إذا كان موضوع المانعية النجاسة المنجزة ، فحيث ان نجاسة كلا الثوبين منجزة أحدهما بالعلم الوجداني والاخر بقاعدة الاشتغال بعد سقوط الأصول المؤمنة بالتعارض فتبطل كلتا الصلاتين ، هذا .
وذكر السيد الأستاذ قدس سره « 2 » في تقريره الأجود خلاف ذلك ، وقال إن
هامش
( 1 ) . فوائد الأصول ج 4 ص 344 .
( 2 ) . أجود التقريرات ج 2 ص 367 .