الأول ، ان يكون موضوع المانعية مركبا من جزأين : أحدهما النجاسة الواقعية والاخر وصولها ، وبانتفاء اي من الجزأين تنتفي المانعية بانتفاء موضوعها .
الثاني ، ان يكون وصول النجاسة والعلم بها تمام الموضوع للمانعية بدون ان يكون للنجاسة الواقعية دخل فيه .
واما التفسير الثاني ، ففيه ايضاً احتمالان :
الأول ، ان يكون موضوع المانعية مركباً من النجاسة الواقعية وتنجزها ، وبانتفاء اي منها تنتفي المانعية بانتفاء موضوعها .
الثاني ، ان تنجزها تمام الموضوع للمانعية ، ولا دور للنجاسة بوجودها الواقعي ، هذا .
والصحيح من هذين الاحتمالين في كل من التفسيرين هو الاحتمال الأول ، اي الموضوع مركب من النجاسة الواقعية ووصولها أو تنجزها دون الاحتمال الثاني لامرين :
الأول ، انه لا يمكن ان يكون العلم أو التنجز تمام الموضوع للمانعية من دون ان يكون للواقع دور ، لان العلم أو التنجز متقوم بمتعلقه ذاتاً وحقيقة ، لان حقيقة العلم والوصول الإضافة وهي متقومة ذاتاً وحقيقة بالمضاف اليه ، وكذلك الحال في التنجز ، فإنه متقوم بالحكم المنجز فلا يمكن تصوره بدونه ، ولهذا لو لم يكن المضاف اليه في الواقع لم تكن الإضافة موجودة ، فاذن لا علم ، بل جهل مركب .
ومن هنا قلنا في مبحث القطع ، ان القطع الطريقي لا يمكن ان يكون تمام الموضوع ، لأنه متقوم ذاتاً وحقيقة بالمضاف اليه ، وهو المعلوم بالعرض ، فلايعقل ان يكون تمام الموضوع للمانعية بدون اي دور لما هو
المباحث الأصولية — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٠