فيه ولا تترتب عليه ثمرة فقهية ، فاذن يكون البحث عنه مجرد بحث علمي هذا .
وقد أورد عليه بعض المحققين ( قده ) « 1 » ، بان الثمرة تظهر بين القولين في المسألة في موردين :
المورد الأول ، فيما إذا علم المكلف اما بنجاسة ثوبه أو نجاسة الماء الذي توضأ به سابقا ، ففي مثل ذلك تسقط أصالة الطهارة في كل منهما من جهة المعارضة وتصل النوبة إلى الأصول الطولية ، وهي اصالة الاشتغال في جانب الوضوء والطهارة الحدثية ، لان هذا الشك شك في صحة الصلاة مع هذا الوضوء وليس الشك شكاً في التكليف الزائد ، بل شك في مرحلة الامتثال والانطباق ، لان المكلف شاك في أن الامتثال يحصل إذا اتى بالصلاة مع هذا الوضوء أو لا وهو مرجع لقاعدة الاشتغال ، لان الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية .
والخلاصة ، ان المكلف يعلم بأنه مكلف بالصلاة مع الوضوء وشاك في أن الصلاة مع هذا الوضوء مصداق لها أو لا ، وفي مثل ذلك لا محالة يكون المرجع قاعدة الاشتغال واحراز الانطباق والامتثال .
واما بالنسبة إلى الثوب ، فعلى القول بشرطية الطهارة ، فيكون المرجع قاعدة الاشتغال أيضا ، لان المكلف إذا اتى بالصلاة في هذا الثوب لم يحرز فراغ ذمته عنها ، لاحتمال بطلان هذه الصلاة في هذا الثوب ، وفي مثل ذلك يحكم العقل بتحصيل اليقين بفراغ الذمة وعدم الاكتفاء بالظن والشك في مقام الامتثال .
واما على القول بمانعية النجاسة ، فحيث انها انحلالية فبطبيعة الحال
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 54 .