تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
اما الكلام في المقدمة الثانية ، فقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره « 1 » ان الثمرة الفقهية لا تترتب على هذا النزاع ، وقد أفاد في وجه ذلك ان الشرط ليس هو الطهارة الواقعية ، ضرورة ان المكلف إذا صلى معتقداً بطهارة ثوبه أو بدنه ، ثم بان بعد الصلاة ان ثوبه اوبدنه كان نجساً صحت صلاته واقعاً ، ولا تجب عليه اعادتها وان كان في الوقت بمقتضى النصوص الدالة على ذلك ، وهذا معناه ان الشرط ليس هو الطهارة الواقعية ، بل أعم منها ومن الطهارة الظاهرية والاعتقادية ، كما أن النجاسة بوجودها الواقعي ليست مانعة عن صحة الصلاة ، والمانع انما هو النجاسة بوجودها العلمي . والخلاصة ، ان من صلى في ثوب يعلم بطهارته وجداناً أو تعبداً باخبار ثقة أو نحوه أو بالاستصحاب اواصالة الطهارة ، ثم تبين خلافه وبآن انه نجس ، يحكم بصحة صلاته وعدم وجوب اعادتها من جديد على كلا القولين في المسألة ، وكذلك الحال إذا صلى في ثوب يحرز عدم نجاسته بالوجدان ، بالتعبد سواء أكان بالبينة أو اخبار الثقة أم كان بالاستصحاب اواصالة البراءة عن مانعيتها ثم تبين خلافه وانه كان نجسا ، حكم بصحة صلاته بلا فرق بين القولين في المسألة ، فاذن ليس هنا مورد يكون عدم النجاسة محرزاً ولو بالأصل العملي دون الطهارة ، لأن استصحاب عدم نجاسة الثوب لا ينفك عن استصحاب طهارته وبالعكس ، فإذا قامت البينة على عدم نجاسة الثوب ، تدل بالالتزام على طهارته وبالعكس ، فاذن لا يوجد مورد تكون الصلاة صحيحة على القول بمانعية النجاسة وباطلة على القول بشرطية الطهارة أو بالعكس . فالنتيجة ، ان هذا النزاع وان كان امراً معقولًا في نفسه الا انه لا فائدة
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 54 .