تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بالركوع مرتين فهو وان كان قد ترك الركوع الصلاتي ، لأنه مقيد بعدم الزيادة اي بعدم الاتيان به مرة ثانية ، فإذا اتى به مرة أخرى فقد انتفي الركوع الصلاتي بانتفاء قيده الا انه زاد الركوع أيضا ، لأن الركوع الثاني زيادة بل الركوع الأول أيضا زيادة ، لأن شيئا منهما ليس جزء الصلاة هذا . غير خفي ان مقصود السيد الأستاذ والمحقق الخراساني ( قدهما ) « 1 » من انكار الزيادة في هذه الصورة ان كان انكارها مطلقا حتى في الصلاة فهو غير صحيح ، إذ لا شبهة في أن كلا الركوعين زيادة فيها . وان كان مقصودهما من ذلك انكار الزيادة في الجزء وانه ليس فيه زيادة ، لأن الزيادة على الجزء فرع وجود الجزء ، والمفروض انه لا وجود له حتى يصدق على الركوع الثاني انه زيادة فهو صحيح ، لأن اتصاف الركوع الثاني بالزيادة على الجزء انما هو فيما إذا كان الركوع الأول جزء ، والمفروض انه ليس بجزء ، فاذن لا يصدق على الركوع الثاني انه زيادة على الجزء ، هذا إضافة إلى أن صدق الزيادة منوط بان يكون الزائد من سنخ المزيد فيه ، وفي المقام ليس كذلك ، لأن المزيد فيه حصة خاصة من الركوع وهي الحصة المقيدة بعدم الزيادة ، واما الزائد فهو طبيعي الركوع بدون أن يكون مقيدا بالقيد المذكور هذا . وقد وجه المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 2 » في حاشيته على الكفاية كلام المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) بان مقصوده من نفي الزيادة في هذه الصورة هو نفيها حكما لا موضوعا ، إذ تحقق الزيادة المتمثلة في الركوعين امر وجداني ، واما نفيها حكما بمعنى انها لا تكون مانعة عن الصلاة ، لأن
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 418 ( 2 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 667 - 670