تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الوجه الثاني : ان الأوامر المتعلقة بنفس الاجزاء ظاهرة في أن مفادها طلب صرف وجودها ، لأن إرادة وجودها المطلق أو المقيد بحاجة إلى قرينة ومؤنة زائدة . الوجه الثالث : ان أدلة الزيادة في الصلاة تدل بالالتزام على أن الاجزاء مأخوذة بنحو صرف الوجود ، والا فلا تتصور فيها الزيادة . الثانية : ان الزيادة التي هي مبطلة للصلاة ، هل هي مبطلة بعنوانها أو انها مبطلة بعنوان انها مانعة وعدمها مأخوذ في الصلاة ، الظاهر هو الثاني ، وعلى هذا فاخذ عدم الزيادة في الصلاة انما هو من جهة ان وجودها مانع عنها ، ثم إن اخذها فيها يتصور على نحوين : الأول : ما ذكره صاحب الكفاية ( قدّس سرّه ) « 1 » من أنه مأخوذ بنحو الجزية كسائر اجزائها ، غاية الأمر ان الصلاة مركبة من الاجزاء الوجودية والاجزاء العدمية منها عدم الزيادة ، وقد استشكل على ذلك المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 2 » في حاشيته على الكفاية بتقريب ، ان ما صدر من المولى من الجعل سواء أكان من الجعول المستقلة أم كان من الجعول الضمنية لا يمكن ان يكون جزافا وبلا ملاك ، وعلى هذا فجعل المولى عدم الزيادة جزءا للصلاة لا يمكن أن يكون بلا نكتة وجزافا ، والنكتة التي تدعو المولى إلى هذا الجعل هي كشفه عن ملاك مناسب له ، وحيث إن الملاك أمر وجودي ، فلا يعقل أن يكون المؤثر فيه أمرا عدميا ، وفي المقام لا يعقل ان يكون عدم
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 418 ( 2 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 669
المباحث الأصولية — صفحة 102 | الشيخ محمد إسحاق الفياض