تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأول لصدق صرف الوجود عليه ، وإذا اتى به مرة أخرى فهو زيادة لأنه وجود ثان له . ثم ذكر ( قدّس سرّه ) ان الصحيح من هذه الصور ، الصورة الثالثة ، لأن الظاهر هو ان أجزاء الصلاة من التكبيرة إلى التسليمة مأخوذة بنحو صرف الوجود ، فالتكبيرة جزء الصلاة بصرف وجودها وكذلك فاتحة الكتاب والسورة والركوع والسجود والتشهّد والتسليمة ، وعلى هذا فيتصور الزيادة في اجزائها ، فإذا كبّر مرتين كان التكبير الثاني زيادة ، وإذا قرأ فاتحة الكتاب مرتين كانت الثانية زيادة وهكذا ، هذا ما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) . اما ما ذكره ( قدّس سرّه ) من أن اجزاء الصلاة ان كانت مأخوذة بنحو لا بشرط ، فلا تتصور فيها الزيادة ، فالامر كما أفاده ( قدّس سرّه ) . واما ما ذكره ( قدّس سرّه ) من أنها ان كانت مأخوذة بشرط لا ، بمعنى ان جزء الصلاة ليس هو طبيعي الركوع مثلا بل حصة خاصة منه وهي المقيدة بعدم الزيادة ، وحينئذ فإذا أتى المصلي بركوعين ، فقد انتفي الجزء بانتفاء قيده وهو عدم الزيادة ، لفرض ان الجزء حصة خاصة وهي الحصة المقيدة ، ومن المعلوم أن المقيد ينتفي بانتفاء قيده . فقد ناقش فيه بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » بتقريب ، انه ان أراد بذلك مجرد نقض الجزء من دون انكار الزيادة فهو صحيح ، وان أراد به انكار الزيادة أيضا فهو غير صحيح ، إذ لا تنافي بين تحقق النقص اي نقص الجزء وتحقق الزيادة معا ولا مقابلة ولا مضادة بينهما ، فان المصلي إذا اتى
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 2 ص 389