من الواجب الواجب المركب .
وثانيا ، انه لا مانع من حمل النفي على النفي التشريعي على كلا التقديرين في المسألة ، اي سواء أكان المراد من الواجب الكلي أو الكل ، واما على الثاني فالامر واضح ، واما على الأول فلا مانع من حمل النفي على النفي المولوي التشريعي ، بان يكون الغرض منه التأكيد والاهتمام بالحفاظ على ملاك الأمر الأول .
وثالثا ، انه لا مانع من الجمع بين النفي التشريعي والنفي الاخباري ، اي بين المولوية والانشائية على أساس انهما من صفات المدلول التصديقي الجدي لا من صفات المدلول التصوري الوضعي ، فاذن لا تستلزم إرادة المولوية والانشائية من جملة لا يسقط استعمال اللفظ في معنيين ، بل اللفظ مستعمل في معنى واحد في مرحلة التصور ، واما في مرحلة التصديق ، فقد يراد منه المولوية إذا كان الواجب مركبا ، وقد يراد منه الاخبارية إذا كان الواجب كليا كما تقدم ذلك في الرواية السابقة .
واما الاحتمال الثالث : فقد اختاره المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) « 1 » وهو ان كلمة ( لا ) ناهية لا نافية ، ولكن حينئذ تقع المعارضة بين ظهور النهي في الحرمة واطلاق الميسور للمستحبات ، وحيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر فتصبح الرواية مجملة ، فلا تدل على وجوب الاتيان بالباقي في الواجبات .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 421