تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
متعلق بالأكثر وهو الصلاة مع السورة ، والخطاب الأول موجه إلى الجامع بين الناسي والمتذكر والخطاب الثاني موجه إلى خصوص المكلف المتذكر ، فاذن لا يلزم المحذور المتقدم ، فان فعلية التكليف على الناسي منوطة بالتفاته إلى انطباق العنوان الجامع عليه وهو عنوان البالغ العاقل القادر الداخل عليه الوقت ، فإذا التفت إلى أن هذا العنوان منطبق عليه ، التفت إلى أن وظيفته الصلاة بدون السورة واقعا ، غاية الأمر هو تخيل بأنها الصلاة التامة الواجدة لتمام الأجزاء والشرائط ، ولكن لا أثر لهذا الخيال بعد أن عمل بوظيفته واقعا وهي الاتيان بالصلاة بدون السورة هذا . وذكر السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » أن ما ذكره صاحب الكفاية ( قدّس سرّه ) تام بحسب مقام الثبوت ولكن لا دليل عليه في مقام الأثبات إلا في باب الصلاة ، على أساس اختصاص أجزائها وشرائطها غير الركنية بالمتذكر وغير ثابتة للناسي والغافل والجاهل المركب إذا كان قاصرا بمقتضى حديث لا تعاد « 2 » ، وسيأتي الكلام في هذا الحديث في المقام الثاني وهو مقام الاثبات ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، قد أورد بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 3 » على هذه المحاولة بما حاصله ، أن الأمر المتعلق بالأقل كالصلاة مثلا لا يخلو من أنه مقيد بالزائد كالسورة أو مطلق من ناحيته أو مقيد به بلحاظ خصوص المتذكر ومطلق بلحاظ الناسي أو مهمل ولا خامس في البين والأول خلف ،
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 460 ( 2 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 372 باب 3 من أبواب الوضوء ( 3 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 370