العنوان ، يستحيل أن يكون التكليف فعليا في حقه ومنجزا ، واما إذا ألتفت إلى هذا العنوان ، فيرتفع نسيانه فيصبح متذكرا ومكلفا اعتياديا عندئذ كما هو الحال في سائر الموضوعات ، فان المكلف طالما يكون غافلا عن دخول الوقت أو عن بلوغه أو الاستطاعة ، يستحيل أن يكون التكليف موجها اليه فعلا ومنجزا ، لأنه لغو فيكون وجوده كالعدم .
فالنتيجة ، أن جعل التكليف على الناسي أو الغافل أو الجاهل المركب لغو وبلا فائدة .
واما على الفرض الثاني ، فلأن الخطاب بالأقل كالصلاة بدون السورة المنسية مثلا لو كان متوجها إلى الجامع بين الناسي والمتذكر ، فلازمه جواز اكتفاء المتذكر في مقام الامتثال بالصلاة بدون السورة ، على أساس أن الخطاب بالصلاة بدونها موجه إلى طبيعي المكلف الجامع بين الناسي والمتذكر ، وحيث أنه يستلزم هذا المحذور وهو جواز اكتفاء المتذكر في مقام الامتثال بالصلاة بدون السورة مع أنه يعلم أن وظيفته الصلاة مع السورة فلا يمكن الأخذ به .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أنه لا يمكن تكليف الناسي لا بعنوانه الخاص واسمه المخصوص ولا بعنوان الجامع بين الناسي والمتذكر هذا .
[ ما قاله المحقق الخراساني في المقام بمحاولتين والجواب عن تلك المحاولتين ]
وفي مقابل ذلك ذهب جماعة إلى القول الأول منهم المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) « 1 » ، وقد حاول لأثبات أمكان جعل التكليف على الناسي
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 418