بمحاولتين :
المحاولة الأولى : أنه يمكن جعل التكليف عليه بعنوان ملازم لعنوان الناسي في الخارج ، بأن يكون التكليف بالصلاة الفاقدة للسورة موجها إلى الناسي بعنوان ملازم له ، وعندئذ فلا يلزم المحذور ، لأن فعلية التكليف حينئذ منوطة بالتفات الناسي إلى العنوان الملازم له بدون التفاته إلى الملازمة بينهما في الخارج ، فاذن لا يلزم محذور الانقلاب هذا .
والجواب : أن هذه المحاولة مجرد افتراض ، ضرورة أنه لا يمكن فرض عنوان ملازم لعنوان النسيان لكل فرد من المكلف في الخارج مع فرض عدم التفاته إلى الملازمة بينهما فيه ، هذا إضافة إلى أن منشأ النسيان يختلف باختلاف الأفراد في الخارج وباختلاف حالاتهم والأزمان ، وليس الجميع على نسبة واحدة حتى يكون لنسيانهم منشأ واحد ، بل منشأ نسيان شخص واحد يختلف باختلاف حالاته فضلا عن أشخاص متعددة .
والخلاصة : أن افتراض وجود عنوان ملازم لنسيان كل فرد في الخارج مع عدم التفاته إلى الملازمة بينهما فيه رغم التفاته إلى هذا العنوان محال عادة .
فالنتيجة ، أن هذه المحاولة غريبة من مثله ( قدّس سرّه ) .
المحاولة الثانية : أن يكون الخطاب المتعلق بالصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط موجها إلى طبيعي المكلف الجامع بين الناسي والمتذكر ، واما وجوب الزائد فهو موجه إلى خصوص المتذكر ، ونتيجة ذلك أن هناك خطابين أحدهما متعلق بالأقل وهو الصلاة بدون السورة المنسية والآخر
المباحث الأصولية — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨