تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فان معناه أن الناسي غير مكلف بالأقل والثاني كذلك ، فان معناه أن المتذكر مكلف بالأقل ويسقط عنه التكليف بالاتيان به مع أنه يعلم أن وظيفته الأكثر على أساس علمه بوجوب السورة في الصلاة ، فاذن كون المتذكر مكلفا بالأقل خلف فرض أنه مكلف بالأكثر ، والثالث معناه أن هناك خطابين أحدهما متعلق بالأقل المقيد بالزائد وهذا الخطاب موجه إلى خصوص المتذكر ، وثانيهما متعلق بالأقل مطلقا وهذا الخطاب موجه إلى خصوص الناسي ، فحينئذ يرجع إلى مشكلة جعل الخطاب موجها إلى الناسي ، فان مثل هذا الخطاب لا يمكن أن يصير فعليا إلا بالتفات الناسي إلى نسيانه ، والمفروض أنه إذا التفت إلى نسيانه انقلب الموضوع وصار متذكرا والرابع غير معقول ، لأن الاهمال في عالم الثبوت والواقع غير متصور من الشارع الحكيم هذا . غير خفي أن مراد صاحب الكفاية ( قدّس سرّه ) من هذه المحاولة هو أنه هناك خطابين أحدهما متعلق بالأقل مطلقا ، وهذا الخطاب موجه إلى طبيعي المكلف الجامع بين الناسي والمتذكر ، والآخر متعلق بالأقل مقيدا بالزائد وهذا الخطاب موجه إلى خصوص المتذكر ، وعلى هذا فلا يلزم ما ذكره ( قده ) من المحذور ، لأنه انما يلزم إذا كان الخطاب موجها إلى خصوص الناسي فإنه لا يمكن ، واما إذا كان الخطاب موجها إلى الجامع بينه وبين المتذكر وهو عنوان البالغ العاقل القادر الداخل عليه الوقت ، غاية الأمر أنه قد قيد بالنسبة إلى المتذكر دون الناسي فلا يلزم هذا المحذور ، لأن التكليف فعلي في حق الناسي إذا كان ملتفتا إلى أنه بالغ وعاقل وقادر
المباحث الأصولية — صفحة 10 | الشيخ محمد إسحاق الفياض