تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
والمولوي معا ، وعليه فلا يمكن أن يراد من الشيء العام الافرادي والمجموعي كذلك ، فاذن لا محالة يكون المراد منه اما العام الافرادي أو المجموعي ، وحيث إن تخصيص الرواية بغير موردها قبيح عرفا ، فيكون هذا قرينة على أن المراد منه العام الافرادي . والجواب : ان الامر بالاتيان في الرواية متفرع على الامر بالشيء في المرتبة السابقة سواء أريد من الشيء العام الافرادي أو العام المجموعي ، لأن قوله إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، ظاهر في أن الامر بالاتيان متفرغ على الأمر الأول المتعلق بذات الشيء ، والأمر الثاني تعلق باتيانه امتثالا وإطاعة للامر الأول ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المراد من الشيء العام المجموعي أو العام الافرادي ، اما على الأول فواضح ، واما على الثاني فلأن الامر بالاتيان به امتثالا لأمره قرينة على أن الباقي مأمور به بأمر جديد والا فلا يكون هذا الامر أمرا بالاتيان به بداعي امتثال أمره وهذا خلف ، ولهذا لا يكون هذا الامر أمرا مولويا ، لأنه أمر بالإطاعة والامتثال للامر الأول ، والخلاصة ان المراد من الشيء في الرواية إذا كان العام المجموعي ، فالامر بالاتيان به في نفسه قرينة على أن الباقي من المركب مأمور به بأمر جديد ، والساقط انما هو الامر المتعلق بالمركب التام من جهة تعذر بعض اجزائه وكذلك إذا كان المراد منه العام الافرادي . الثالث : ان ظاهر الرواية انها في مقام بيان قاعدة كلية وهي ان المولى إذا أمر بشيء وجب الاتيان منه بالمقدار الممكن والمستطاع ، ولكن هذه القاعدة لا تنطبق على مورد الرواية وهو الحج ، باعتبار انه واجب على