الثانية : مرسلة الغوالي اللئالي عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) « 1 » .
الثالثة : أيضا مرسلة الغوالي اللئالي عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) :
( الميسور لا يسقط بالمعسور ) « 2 » .
فاذن يقع الكلام في هذه الروايات تارة في سندها وأخرى في دلالتها .
اما الكلام في سندها فلأنها جميعا ضعيفة من ناحية السند ولا يمكن الاعتماد على شيء منها ، اما الأولى فلا وجود لها في رواياتنا وكتبنا لا عينا ولا أثرا وانما هي موجودة في كتب العامة والسند ضعيف جدا ، واما الثانية والثالثة فمضافا إلى أنهما مرسلة ، فقد ناقش في الكتاب وصاحبه من ليس دأبه المناقشة في سند الروايات كصاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) ، حيث إنه يرى أن الروايات الموجودة في الكتب المعتبرة جميعا روايات قطعية سندا وان رويت بطريق الآحاد ولكنها في الواقع روايات متواترة ، ومع ذلك فقد ناقش فيها .
ودعوى « 3 » انجبار تلك الروايات بعمل المشهور بها ، مدفوعة أولا انه لا أصل لهذه الدعوى ، وثانيا ان المشهور لم يعملوا بها ، نعم انهم عملوا بقاعدة الميسور في باب الصلاة فقط ، هذا لا من جهة هذه الروايات بل من جهة رواية أخرى وهي ان الصلاة لا تسقط بحال .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 56 ص 283
( 2 ) - بحار الأنوار ج 102 ص 168
( 3 ) - فرائد الأصول ج 2 ص 598