تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
كان طرو العجز بعد دخول الوقت ، فإذا دخل وقت الصلاة وكان المكلف متمكنا من القيام أو القراءة ثم عجز ، فحينئذ يشك في بقاء وجوب الصلاة ، على أساس أن الجزء أو الشرط المتعذر ليس من الأركان المقوّمة للصلاة ، واما إذا عرض هذا العجز عليه قبل دخول الوقت ، فيكون الشك حينئذ في حدوث الوجوب المتعلق بالصلاة من الأول ، لاحتمال ان هذا العجز يكون مانعا عن حدوث وجوبها من البداية ، فاذن لا موضوع للاستصحاب . وثانيا : أن المقام ليس كالمثال المذكور ، لأن المركبات الشرعية كالصلاة ونحوها لا يتصور فيها التفصيل المذكور ، لأن كل شيء مأخوذ فيها جزءا أو شرطا فهو مقوم لها وله دخل فيها وفيما يترتب عليها من الملاك والآثار . وبكلمة ان كل ما يؤخذ في الصلاة جزءا أو قيدا فهو مقوم لها اما مطلقا وفي تمام الحالات الطارئة على المكلف كالأركان أو في حالة خاصة وهي حالة الذكر والالتفات ، فإذا أخذ المولى القراءة في الصلاة فمعناه انها جزؤها والوجوب تعلق بالصلاة المركبة منها ومن غيرها ، فإذا سقطت القراءة من جهة عجز المكلف عنها سقطت سائر اجزائها أيضا ، على أساس ارتباطية أجزائها ثبوتا وسقوطا ، فإذا سقط الامر عن جزء سقط عن الكل ، لأن سقوط الامر عن الجزء انما هو بسقوطه عن الكل ، والا فيستحيل سقوطه عنه ، كما أن ثبوت الامر بجزء انما هو بثبوت الامر بالكل ، والا فيستحيل ثبوت الامر به ، والا لزم كونه واجبا مستقلا لا جزءا للواجب وهذا خلف ، وقد تقدم أن وجوب الجزء وجوب ضمني تحليلي لشخص