ولا معنى لارجاع ذلك إلى العرف ، ضرورة انه لا طريق للعرف إلى تشخيص كون الجزء أو الشرط مقوما أو غير مقوم بقطع النظر عما ورد من الدليل من قبل الشرع فلا بدّ في تعيين ذلك من الرجوع إلى الدليل ، فإن لم يكن دليل خاص في المسألة فالمرجع الأصل الأولي العملي .
وللسيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » في المقام تفصيل ، فان ثبت شرعا كون شيء جزءا للواجب المركب كالصلاة ونحوها ، فلا اشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، إذ بانتفائه ينتفي الواجب المركب فلا شك في البقاء ، وانما الشك في الحدوث اي حدوث فرد آخر من الوجوب المتعلق بالفاقد ، وان لم يثبت ذلك من قبل الشارع ، فمعناه أن الشارع أو كل بيان ذلك إلى العرف ، وحينئذ فان كانت نسبة الجزء المتعذر أو الشرط إلى سائر الأجزاء أو الشرائط نسبة ضئيلة كنسبة الواحد في العشرين ، يجري استصحاب بقاء الوجوب ، لأن الموضوع بنظر العرف باقي ، وان كانت نسبته إليها نسبة معتدا بها كنسبة الثلث أو الربع ، فلا يجري الاستصحاب لعدم بقاء الموضوع بنظر العرف هذا .
غير خفي أن ما أفاده السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) غريب .
اما أولا ، فلانه لا طريق للعرف نهائيا إلى ملاكات الأحكام الشرعية لا بالنسبة إلى اتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادي ولا بالنسبة إلى ترتب الملاك عليه في الخارج ، لوضوح انه ليس بامكان العرف - مهما توفرت الوسائل العلمية لديه - تشخيص أن لدخول الوقت دخلا في اتصاف
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 474