تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الصلاة بالملاك ، وان للقيام دخلا في ترتب الملاك عليها في الخارج ، لأن كل ذلك بحاجة إلى علم الغيب ، فاذن كيف يمكن للشارع ايكال ذلك إلى العرف . وثانيا : على تقدير تسليم امكان ذلك ، الا انه لا يوجد مورد أو كل الشارع تشخيص ذلك إلى العرف ، لما تقدم من أن دليل الجزء أو الشرط لا يخلو من أن يكون له اطلاق أو لا ، فعلى الأول يرجع إلى اطلاقه سواء أكان لدليل الواجب اطلاق أو لا ، لأن دليل الجزء يقيد اطلاقه تطبيقا لقاعدة حمل المطلق على المقيد ، وعلى الثاني فإن كان لدليل الواجب اطلاق ، فهو المرجع وهو يعين أن الحصة الفاقدة للجزء أو الشرط المشكوك هي الواجبة ، لأن مقتضى اطلاق دليله نفي جزئية الجزء المشكوك أو شرطيته ، وان لم يكن له اطلاق أيضا ، فالمرجع هو الأصل العملي ، وقد تقدم ان العجز إذا كان مستوعبا لتمام الوقت ، فالمرجع قاعدة الاشتغال على أثر تنجيز العلم الاجمالي وهو العلم الاجمالي بوجوب الأقل في الوقت أو الأكثر في خارج الوقت ، وان لم يكن مستوعبا لتمام الوقت ، فالمرجع هو اصالة البراءة عن التعيين على قول ، ولكن الصحيح هو التعيين كما تقدم ، فاذن لا يوجد هنا مورد يرجع إلى العرف وان الشارع أو كل الامر اليه .

[ استصحاب بقاء الجامع وما يرد عليه ]

الوجه الثاني : استصحاب بقاء الجامع بين الوجوب الضمني للأقل وهو الحصة الفاقدة للجزء أو الشرط المتعذر والوجوب الاستقلالي له . وفيه أولا ، انه من الاستصحاب في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي وهو عبارة عن تردد الكلي بين فرد مقطوع الارتفاع على تقدير
المباحث الأصولية — صفحة 70 | الشيخ محمد إسحاق الفياض