مباين لوجوب الأكثر في خارج الوقت قضاء ، حيث أن القضاء مباين للأداء ، هذا كله فيما إذا كان العجز مستوعبا لتمام الوقت .
[ إذا لم يكن العجز مستوعبا لتمام الوقت ]
واما الكلام في الفرض الثاني : وهو ما إذا لم يكن العجز مستوعبا لتمام الوقت ، فيعلم العاجز اجمالا بأن الواجب عليه اما الجامع بين الأقل والأكثر أو خصوص الأكثر بعد ارتفاع العجز ، فيكون المقام من دوران الامر بين التعيين والتخيير ، لأن الواجب عليه ان كان الجامع فهو مخير بين الاتيان بالأقل في أول الوقت وهو حال عجزه عن الأكثر وبين الاتيان بالأكثر في آخر الوقت بعد ارتفاع العجز عنه ، ومنشأ ذلك هو أن جزئية القراءة ان كانت مطلقة وثابتة حتى في حال عجز المكلف عنها فوظيفته الاتيان بالأكثر معينا ، وان كان مختصة بحال التمكن فوظيفته الجامع بينه وبين الأقل ، لأنه متمكن من كليهما معا في الوقت وكلاهما غير واجب عليه وأحدهما المعين دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، فاذن لا محالة يكون الواجب الجامع بينهما وهو عنوان أحدهما .
هذا والصحيح أن الواجب عليه في هذا الفرض خصوص الأكثر ، لأنه متمكن منه في الوقت ولا اثر لعدم تمكنه منه في أول الوقت إذا كان متمكنا منه في آخر الوقت ، ولهذا لو اتى بالأقل في أول الوقت ثم في آخر الوقت ارتفع عذره وتمكن من الاتيان بالأكثر فيه ، انكشف ان ما أتى به في أول الوقت وهو الأقل لا يكون مصداقا للمأمور به ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ان هذا العلم الاجمالي هل هو منجز أو لا ؟