وشرطيتها ، وعلى هذا فيمكن الجمع بين الحفاظ على مولوية هذه الأوامر الغيرية وطلبها واطلاق الجزئية والشرطية ، على أساس أن اطلاقها انما هو لبيان الملازمة بين وجوب الكل ووجوب الجزء هذا .
وغير خفي أن ما ذكره ( قدّس سرّه ) من الملازمة وان كان ممكنا ثبوتا الا ان اثبات هذه الملازمة في الخارج من أدلة الاجزاء والشرائط بحاجة إلى مؤنة زائدة .
[ أدلة الاجزاء والشرائط تقسم إلى ثلاثة أصناف ]
بيان ذلك ، قد تقدم ان أدلة الاجزاء والشرائط تقسم بحسب ألسنتها إلى ثلاثة أصناف :
[ الصنف الأول لا يدل على الملازمة بين وجوب الوضوء ووجوب الصلاة ]
الأول : ما جاء بصيغة القضية الشرطية كقوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
الخ .
الثاني : ما جاء بصيغة الامر بقراءة السورة في الصلاة أو القيام فيها وما شاكل ذلك .
الثالث : ما جاء بصيغة : « لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ولا صلاة الا بطهور » وهكذا .
اما الصنف الأول : فلا يدل على الملازمة بين وجوب الوضوء ووجوب الصلاة ، بل مفاد الآية ارشاد إلى أن الوضوء شرط في صحة الصلاة ، فإذا أراد المكلف الاتيان بالصلاة ، فعليه أن يأتي بالوضوء ، وليس الآية في مقام بيان وجوب الوضوء ، لوضوح أن الوضوء ليس بواجب نفسي بل هو شرط في صحة الصلاة .