لوجوب الصلاة وهكذا ، ومعنى هذا هو انه كلما وجبت الصلاة وجبت السورة وكلما وجبت الصلاة وجب استقبال القبلة وهكذا ، ولازم ذلك سقوط وجوب الصلاة عند سقوط وجوب السورة بالعجز أو النسيان ، وهذا معنى اطلاق جزئيتها ، إذ لو كانت جزئيتها مختصة بحال التمكن ، فلا يسقط وجوب الصلاة بسقوط وجوبها بالعجز أو النسيان أو غير ذلك ، وعلى هذا فإذا ثبتت الملازمة بين وجوب الصلاة ووجوب الوضوء وبين وجوبها ووجوب السورة ، فمعناها أن شرطية الوضوء وجزئية السورة مطلقة وثابتة حتى في حال العجز أو النسيان وما شاكل ذلك ، ولازم هذا سقوط وجوب الصلاة مع السورة أو المقيدة بالوضوء بسقوط جزئها أو شرطها بالعجز أو نحوه ، وعندئذ فوجوب الباقي بحاجة إلى دليل ، لأن الوجوب الأول المتعلق بالصلاة مع السورة قد سقط بالعجز عنها ، واما وجوب الصلاة الفاقدة لها لو ثبت فهو وجوب جديد ، وعليه فبامكان المولى بيان هذه الملازمة بأداة العموم ، بان يقول كلما وجبت الصلاة وجبت السورة ، كما أن بامكانه بيان ذلك بالاطلاقات ومقدمات الحكمة ، بان يقول إذا قمت إلى الصلاة فاقرأ السورة ، ومثل ذلك قوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ . . . »
الخ ، فان المتفاهم العرفي من مثل هذه القضية الشرطية التي فرض وجوب الجزاء معلقا على وجوب الشرط هو الملازمة بين وجوب الجزاء كالسورة ووجوب الصلاة ، ومقتضى اطلاقها ثبوت هذه الملازمة مطلقا ، ولازم ثبوتها مطلقا سقوط وجوب الصلاة عند سقوط وجوب السورة أو وجوب استقبال القبلة أو القيام ، وهذا معنى اطلاق جزئيتها