هو ارشادي ، نعم هو وان كان لا ينسلخ عن المولوية بالكلية ، باعتبار أنه يدل على جعل الجزئية أو الشرطية ، وحينئذ فلا مانع من اطلاقه ، لأن اطلاق الامر الارشادي انما هو باطلاق المرشد اليه ، إذ لا قيمة للامر الارشادي بما هو ، لأن تمام القيمة انما هو للمرشد اليه ، حيث إنه الغرض الأساسي من وراء هذا الامر ، ومن الواضح انه لا مانع من التصريح باطلاق المرشد اليه وثبوته حتى للعاجز ولا يكون مستهجنا بنظر العرف .
واما الصنف الثالث : الذي جاء بلسان لا صلاة الا بفاتحة الكتاب « 1 » ولا صلاة الا بطهور وهكذا ، أو ما يؤدي إلى هذا المعنى كقوله ( عليه السّلام ) « الصلاة أولها التكبير وآخرها التسليم « 2 » » فلا اشكال في جواز التمسك باطلاقه لاثبات جزئية فاتحة الكتاب حتى للعاجز وكذلك شرطية الطهور ، ولا يلزم من هذا الاطلاق ما تقدم من المحذور وهو الاستهجان العرفي ، فان المحذور المذكور لو لزم فإنما يلزم في الصنفين الأولين لا في هذا الصنف ، إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن ما ذكره ( قدّس سرّه ) لا يتم في شيء من هذه الأصناف الثلاثة ، ولا مانع من التمسك بالاطلاق في الجميع بل لا مانع من التصريح به .
واما الصنف الرابع : فهو في مقام بيان أركان الصلاة وحقيقتها .
ثم إنه ( قدّس سرّه ) قد أجاب عن ذلك ، بأنه قد يفرض ان المولى بصدد بيان ان وجوب السورة ملازم لوجوب الصلاة ووجوب استقبال القبلة ملازم
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ج 4 ص 158 باب 1 من أبواب القرانة في الصلاة
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 5 ص 419 باب 19 من أبواب الاذان والإقامة