سقوطا ، بل تدل على أن وجوب الوضوء مترتب على إرادة الاتيان بالصلاة ، واما الدلالة على الملازمة سقوطا فهي متفرعة على دلالة الآية على شرطية الوضوء مطلقا حتى في حال العجز ، ومن الواضح أن الآية لا تدل على ذلك الا إذا كان مفادها الارشاد إلى شرطية الوضوء مطلقا حتى في حال العجز عنه ، والمفروض أن الآية لا تدل على ذلك بناء على أن يكون الامر بالوضوء أمرا مولويا بداعي شرطيته ، فعندئذ بطبيعة الحال تكون شرطيته مختصة بحال التمكن ، لاختصاص الأمر المولوي بهذه الحالة ، فاذن لا مناص من الالتزام بان الامر بالوضوء ارشاد إلى أنه شرط للصلاة .
[ الكلام في الصنف الثاني الذي جاء بلسان اقرأ السورة في الصلاة ]
واما الصنف الثاني : الذي جاء بلسان اقرأ السورة في الصلاة أو ما شاكلها ، فالظاهر أن المتفاهم العرفي منه الارشاد إلى جعل الجزئية للسورة ، ولا يكون المتفاهم العرفي منه الأمر المولوي ، لان الأمر المولوي المتعلق بها انما هو الامر المتعلق بالكل ، وليس هنا امر مولوي آخر متعلق بكل جزء منها ، ولا يكون المتفاهم العرفي منه القضية الشرطية كما في الصنف الأول ، لأن الظاهر منه جعل الجزئية للسورة في الصلاة ، سواء أكان المكلف أراد الاتيان بها ، كما إذا كان بعد دخول الوقت أم لا ، وسواء اشتغل بها أم لا ، بل ولو كان المتفاهم العرفي منه القضية الشرطية ، فالحكم فيه كما تقدم في الصنف الأول .
[ الكلام في الصنف الثالث الذي جاء بلسان لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ]
واما الصنف الثالث : الذي جاء بلسان لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ، فهو يدل على أن فاتحة الكتاب جزء الصلاة ومقوم لها ، ومقتضى اطلاقه انها جزء حتى في حال العجز عنها أو النسيان .