تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وبكلمة أن الآية المباركة تدل على أن وظيفة المحدث بالأصغر الوضوء من اجل الصلاة ووظيفة المحدث بالأكبر الغسل من أجلها ومع عدم التمكن من الوضوء أو الغسل فوظيفته التيمم ، فالآية في مقام بيان شرطية الوضوء للصلاة ، لا في مقام بيان الملازمة بين وجوب الصلاة ووجوب الوضوء ، لوضوح أن الآية لا تدل على وجوب الوضوء ولا على وجوب الصلاة ، وانما تدل على أن صحة الصلاة مشروطة بالوضوء . والخلاصة : أن الآية ليست في مقام بيان وجوب الصلاة بل هي في مقام بيان أن صحتها مشروطة بالوضوء وبيان كيفية الوضوء وانه بهذه الكيفية شرط في صحة الصلاة ، وليست في مقام بيان الملازمة بين وجوب الصلاة ووجوب الوضوء ، بحيث إذا سقط وجوب الوضوء سقط وجوب الصلاة ، لوضوح أن معنى ذلك هو أن الآية الكريمة تدل على وجوب الوضوء بوجوب مولوي تكليفي مع أن الامر ليس كذلك ، لأنها لا تدل الا على شرطية الوضوء للصلاة . فالنتيجة ، أنه لا يمكن أن يكون مفاد الآية حكما تكليفيا ، بل مفادها الارشاد إلى جعل حكم وضعي وهو شرطية الوضوء ، فما ذكره ( قده ) من أن المتفاهم العرفي من الآية المباركة وجود الملازمة بين وجوب الصلاة ووجوب الوضوء فلا يمكن المساعدة عليه ، بل المتفاهم العرفي من الآية أنها في مقام بيان شرطية الوضوء في المقطع الأول وشرطية الغسل في المقطع الثاني وشرطية التيمم في المقطع الثالث ، نعم لازم كون الوضوء شرطا للصلاة سقوط وجوبها بالعجز عن الوضوء ، باعتبار أنه لا يتمكن