ينحصر مورد المعارضة بينها وبين اطلاق الروايات الثابت بمقدمات الحكمة ، وفي هذا المورد لا بد من تقديم القاعدة على اطلاقها والا لزم الغاء القاعدة من أصلها وهو لا يمكن .
النقطة الرابعة : ان انصية قاعدة لا ضرر لنفي تشريع الحكم الضرري في الشريعة المقدسة بنحو القضية المهملة ، هل تصلح أن تكون منشاء للعلم الاجمالي بالتخصيص أو التقييد للعمومات والاطلاقات الأولية من الكتاب والسنة ويوجب اجمالهما وسقوطهما عن الاعتبار وكون القاعدة هي المرجع أو لا ؟
والجواب : انها لا تصلح لذلك الا إذا فرض أن تكون نسبة القاعدة اليهما نسبة الخاص إلى العام والمقيد إلى المطلق ، ولكن لا واقع لهذا الفرض الا إذا قيست القاعدة إلى مجموع تلك العمومات والاطلاقات من حيث المجموع ، وقد تقدم انه لا واقع موضوعي له ، لأن المجموع ليس دليلا اخر في مقابل كل واحد منها بعنوانه الخاص واسمه المخصوص .
وحيث إن نسبة القاعدة إلى كل واحد منها نسبة العام من وجه ، فلهذا لا تصلح أن تكون منشاء للعلم الاجمالي .
النقطة الخامسة : ان تقديم حديث لا ربا بين الوالد والولد وحديث لا سهو للامام إذا كان المأموم حافظا وبالعكس ونحوهما على اطلاقات الأدلة الأولية من الكتاب والسنة انما هو بالحكومة لأنها ناظرة إليها ، وملاك النظر هو انه لولا الأدلة المذكورة لكانت تلك الأحاديث لغوا صرفا .
المباحث الأصولية — صفحة 489
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٨٩