تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
النقطة الثامنة : ان قاعدة السلطنة لا تختص بالتصرفات التي تمثل جانب القهر والغلبة على المال ، سواء أكانت من التصرفات الاعتبارية أم الخارجية بل تشمل التصرفات التي لا تمثل جانب القهر والغلبة كالمحافظة على الأموال من وقوع الضرر عليها أو التلف ، لوضوح ان معنى سلطنة المالك هو ولايته على ماله ، ومن الطبيعي كما أن له ولاية على التصرف فيه في الحدود المسموح به شرعا كذلك له ولاية على حفظه ومنع الغير عن الاضرار به . النقطة التاسعة : ان الامر إذا دار بين ضرر المالك وضرر الجار ، كما إذا فرضنا ان تصرف المالك في ملكه ضرر على جاره وترك تصرفه فيه ضرر على نفسه ، ففي مثل ذلك يقع التعارض بين الفردين من الضرر ولا يمكن تطبيق القاعدة على كليهما معا ، فاذن لا محالة تسقط القاعدة من جهة ابتلائها بالتعارض الداخلي والمرجع حينئذ هو قاعدة السلطنة ، وما ذكره المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) من أنه لا تعارض بين الضررين ، فإنه لا مانع من تطبيق القاعدة على تصرف المالك في ملكه في المقام ونفي جوازه لأنه ضرري على الجار ، ولازم ذلك حرمة تصرفه ، وهذه الحرمة وان كانت ضررية الا انها لما كانت متولدة من نفس تطبيق القاعدة ، فلا يمكن أن تكون مشمولة لها غير تام ، ولا مانع من شمول القاعدة لهذه الحرمة على تفصيل تقدم . النقطة العاشرة : ان تصرف المالك في ملكه إذا كان موجبا للنقص في مال الغير عينا أو صفة أو منفعة ضمن مقدار النقص ، واما إذا لم يكن تصرفه موجبا للنقص فيه لا عينا ولا صفة ولا منفعة فلا ضمان ولا موضوع له .