تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
المترتب عليها ضرري ، فإنه بنظر العرف اقدام على الضرر ومانع عن جريان القاعدة ، إذ لا امتنان في نفي وجوب الغسل الضرري عنه ، لفرض انه باختياره أراد تحمل هذا الضرر بالاقدام عليه ، فاذن لا امتنان من الشارع في نفي وجوب الغسل عنه ، لأن الامتنان انما هو فيما إذا لم يقدم عليه بإرادته واختياره . ودعوى ، ان المكلف انما اقدم على الجنابة على أساس انه يريدها وان علم بأنها علة قهرية لوجوب الغسل ولكن من أمنياته ان يرفع الشارع عنه هذا الضرر فيتوصل إلى مقصوده وهو الاجتناب من دون اي تبعة عليه ، وعلى هذا فلا مانع من جريان قاعدة لا ضرر عن وجوب الغسل لأن فيه امتنان عليه . مدفوعة ، بان الاقدام على الجنابة بعد دخول وقت الصلاة عامدا وملتفتا بان الغسل ضرري عليه بسبب أو اخر اقدام على الغسل الضرري عرفا ، ومع الاقدام فلا امتنان في رفع وجوبه عنه ، لأن الامتنان انما هو فيما إذا كان المكلف ملزما بالعمل من قبل الشارع ولكن الشارع رفع عنه هذا الالزام فان فيه ارفاقا وامتنانا عليه ، واما إذا كان الزامه به من قبل نفسه وباختياره وارادته ، فلا امتنان في رفعه من قبل الشارع . وبكلمة ، ان من اقدم على الجنابة بعد دخول الوقت مع علمه بان الغسل عليه ضرري ، فهو يعلم بأنه لو ترك الغسل وصلى مع الطهارة الترابية اثم ، لأنه ترك الصلاة مع الطهارة المائية بمالها من الملاك الملزم المنجز ، بل لو جرت القاعدة ونفت وجوب الغسل عنه فايضا يعاقب على ترك
المباحث الأصولية — صفحة 486 | الشيخ محمد إسحاق الفياض