تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
واما حديث الطواف في البيت صلاة ، والفقاع خمر وهكذا ، فهل تقديمه على الأدلة الأولية بالحكومة أو لا ، والجواب انه ليس بالحكومة بل هو على القاعدة ، ولا تنافي بينه وبين ما دل على احكام الصلاة وشرائطها أصلا حتى يكون تقديمه عليه بالحكومة أو الأظهرية . النقطة السادسة : ان تقديم حديث لا ضرر الذي هو ناظر إلى محمولات الأدلة الأولية انما هو من باب الحكومة لا من جهة ما ذكرته مدرسة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) من أنه رافع لموضوع اصالة الاطلاق فيها تعبدا وهو الشك في المراد الجدي منها بل من جهة انه ناظر إلى تلك الأدلة ، والمناط في النظر هو انه لولا تلك الأدلة في الشريعة المقدسة لكان الحديث لغوا صرفا وملاك حكومته عليها هو النظر . النقطة السابعة : ان تصرف المالك في ملكه إذا كان ضرريا على غيره فلا يجوز ، لأن سلطنة المالك على ماله وان كانت ثابتة ولا شبهة في ثبوتها في الجملة ولا يحتاج إلى دليل خارجي ، لأن المقتضي لثبوتها الملك ، غاية الأمر ان الشارع جعل لقاعدة السلطنة حدودا وشروطا من ناحية المالك وحدودا وشروطا من ناحية تصرفه في ملكه ، وعلى هذا فإذا كان تصرف المالك في ملكه ضرريا على غيره ، فلا سلطنة له على هذا التصرف وان كان المقتضي لها موجودا وهو الملك ، الا ان الضرر على الغير مانع عن تأثيره وتدل على ذلك النصوص الواردة في مقام تحديد المسافة بين الابار والعيون والقنوات ، فان المستفاد منها ان هذا التحديد مبني على الغالب والمناط انما هو بالضرر .
المباحث الأصولية — صفحة 490 | الشيخ محمد إسحاق الفياض