تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
كذلك ، لأنه ارشاد إلى جزئية القراءة وهو يسقط عن المكلف العاجز وان كانت جزئية القراءة باقية ، ومن هنا لا يكون توجيه هذا الامر إلى الجامع بين القادر والعاجز مستهجنا وقبيحا ، كما لو صرّح المولى بان السورة جزء للصلاة مطلقا ، فإنه لا يكون مستهجنا ، ولهذا لا مانع من التمسك باطلاق الامر الموجه إلى الجامع لاثبات جزئية السورة كذلك اي حتى في حال عجز المكلف عن الاتيان بها ، لأن المناط في اطلاق الامر الارشادي انما هو باطلاق المرشد اليه وهو في المقام جعل الجزئية أو الشرطية . هذا إضافة إلى أن الاستهجان العرفي من التصريح المذكور وهو التصريح بالاطلاق انما هو من جهة أن المتبادر في الذهن من الامر بالقراءة مباشرة هو طلب ايجادها في الخارج ، فإنه معناه الموضوع له ، ولكن بعد التأمل في أن الغرض من هذا الامر ليس طلب ايجاد متعلقه في الخارج وتحريك المكلف نحوه ، بل الغرض من ورائه هو جعل الجزئية والشرطية ، يظهر انه لا مانع من هذا الجعل حتى في حال عجز المكلف عن الاتيان بالجزء أو الشرط ولا يكون مستهجنا ، إذ معنى ذلك أن التكليف يسقط عنه عند عجزه من الاتيان بالجزء أو الشرط ، واما وجوب الفاقد فهو بحاجة إلى دليل آخر . فالنتيجة ، ان هذا الاستهجان يرتفع بالتأمل في أن الغرض من هذا الامر ليس هو الطلب المولوي بل لا يمكن ذلك ، بل الغرض منه الارشاد إلى جعل الجزئية أو الشرطية للصلاة ولا مانع من جعل الجزئية أو الشرطية لها مطلقا حتى في حال العجز .