تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
هذا التنازل والتصاعد لا يكون مستندا إلى فعل الغاصب ، والغاصب انما هو ضامن مائة دينار عراقي بماله من المالية في ضمن الدينار لا مطلقا اي سواء أكانت في ضمن الدينار أم لا ، أو فقل انه ضامن للدينار العراقي بماله من المالية ، فلو ضمن النقص الوارد في مالية الدينار ، لزم ان يكون ضامنا لماليته بدون أن تكون في ضمن الدينار وهذا خلف ، وعليه فالمضمون هو حصة خاصة من المالية وهي المالية في ضمن الدينار ، والمفروض ان ذمته مشغولة بالدينار في كل وقت بماله من المالية ، واما إذا سقط جزء من ماليته بالتأخير في أدائه بدون سقوط الدينار ، فلا يكون ضامنا لذلك الجزء الساقط من ماليته ، لأن ضمانه مستقلا بدون ان يكون في ضمن الدينار خلف فرض انه ضامن للدينار لا لقيمته ، على أساس انه مثلي لا قيمي ، واما ضمانه في ضمن الدينار ، فلفرض انه غير موجود وتالف هذا . وذهب بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » إلى التفصيل في المسألة بين ان يكون النقصان في القيمة الاستعمالية أو في القيمة التبادلية ، فعلى الأول حيث إن النقصان في القيمة الاستعمالية هو النقصان في المنفعة الذاتية للشيء ، فلهذا لا بد من القول بالضمان ، لأن هذه المنفعة صفة واقعية قائمة بالشيء كسائر الحيثيات والأوصاف القائمة به كسواد شيء أو بياضه أو نعومته ونظافته ، كما إذا غصب شخص قماشا ابيض أو اسود مثلا ، فيبقى عنده إلى أن تغير لونه ونقص قيمته ، أو غصب العباءة الصيفية وبقيت عنده إلى فصل الشتاء فإنه ينقص قيمته السوقية لعدم الرغبة في شرائها في الشتاء ،
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 514