العرض أدى ذلك إلى ارتفاع القيمة السوقية ، فاذن نقص القيمة أو ارتفاعها مستند إلى عامل خارجي وهو قانون العرض والطلب لا التغيير في العين ولا في صفتها .
العامل الثاني ، هو عامل الزمان ، مثلا العباء الصيفي في الشتاء قيمته أقل من قيمته في الصيف ، فاذن نقص قيمة العباء الصيفي في الشتاء مستند إلى العامل الزمني وفي نهاية المطاف مستند إلى قانون العرض والطلب ، فان الطلب في الشتاء بالنسبة إلى العباء الصيفي ليس معادلا للعرض لقلة رغبة الناس اليه ، واما في الصيف فالطلب قد يكون أكثر من العرض لكثرة رغبة الناس اليه .
فالنتيجة ، ان اختلاف قيمة الأشياء باختلاف الفصول يرجع في نهاية المطاف إلى قانون العرض والطلب ، فان بعض الفصول يكون الطلب أكثر من العرض وفي بعضها الاخر يكون الامر بالعكس .
العامل الثالث ، اقتصاد البلد قوة وضعفا ، فان قيمة الأوراق النقدية التبادلية تتبع اقتصاد البلد قوة وضعفا ، فإن كان قويا اثرت قوته في قيمة الأوراق النقدية في السوق وان كان ضعيفا اثر ضعفه فيها فتصبح قيمتها أيضا ضعيفة ، وعلى هذا فإذا فرضنا ان شخصا غصب من الأوراق النقدية في وقت كانت قيمتها مرتفعة في السوق ثم تنازلت قيمتها السوقية من جهة ضعف اقتصاد البلد ، فلا يكون ضامنا للنقص لأنه مستند إلى عامل خارجي لا إلى فعل الغاصب ، ومن هنا إذا غصبها في وقت كانت قيمتها في السوق متدنية ثم ارتفعت بعامل خارجي ، فيجب عليه ردها بمالها من القيمة إلى
المباحث الأصولية — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧١