تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
المالك لا بقيمتها وقت الغصب ، باعتبار انها مثلية لا قيمية ، واما إذا اتلف شخص الأوراق النقدية التي غصبها كالدينار العراقي ، اشتغلت ذمته بمثلها ، لأن المضمون حينئذ هو ماليتها في ضمن الدينار العراقي لا مطلقا ، وبذلك يفترق القيمي عن المثلي ، فان المال التالف ان كان مثليا كالأوراق النقدية فالذمة مشغولة بالمثل ، وان كان التالف قيميا فالذمة مشغولة بالقيمة ، اما على الثاني فالثابت في الذمة قيمة التالف يوم التلف أو يوم الغصب وهي لا تتغير وان تغيرت قيمة التالف بمرور الزمان . واما الأول ، فلأن مالية المثل تختلف باختلاف الأزمنة صعودا ونزولا ، مثلا الدينار العراقي تختلف قيمته باختلاف الأزمنة ، ومنشاء هذا الاختلاف هو قانون العرض والطلب أو قوة اقتصاد البلد أو ضعف اقتصاده ، وهل يضمن النقص في مالية الأوراق النقدية كالدينار العراقي ، كما إذا فرضنا ان شخصا غصب مأة دينار عراقي قبل أربعين سنة وكانت قيمة دينار واحد في ذاك الزمان تعادل أكثر من ثلاثة دولارات ، واما إذا بقيت المائة في ذمته إلى هذا الزمان ، فهل يضمن النقص الوارد على ماليتها ، فان تأجيلها يوجب سقوط جزء كبير من ماليتها . والجواب : الظاهر عدم الضمان ، فان ذمته مشغولة بمائة دينار عراقي وهذه مائة دينار عراقي ، والمفروض ان المضمون والثابت في الذمة هو المالية في ضمن الدينار العراقي لا ماليته مطلقا ، وهذه المالية قد تصاعدت قيمتها التبادلية في الأسواق من جهة قوة اقتصاد البلد أو لظروف أخرى أو قيمتها الشرائية الاستعمالية وقد تنازلت بسبب من الأسباب ، ومن الواضح ان