انه طالما لم يكن هناك مانع من قبل الشارع عن ثبوتها للمالك فهي ثابتة له والمقتضي لثبوتها الملك ، فاذن عدم الثبوت بحاجة إلى دليل .
ومن هنا يظهر ان ما في كلمات بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » من أن قاعدة السلطنة قاعدة متصيدة من الموارد المختلفة زائدا على الاجماع والارتكاز والسيرة .
فلا يمكن المساعدة عليه ، لأن ثبوت هذه القاعدة لا يحتاج إلى دليل خارجي بل هو على القاعدة ، لأن المقتضي لثبوتها موجود وهو الملك ، فإنه يقتضي سلطنة المالك على مملوكه وجواز تصرفه فيه طالما لم يكن هناك مانع عنه ، فالمانع بحاجة إلى دليل والا فلا معنى للملك .
والخلاصة : انه لا شبهة في أصل سلطنة المالك على أمواله ، وانما الكلام في أن هذه السلطنة هل هي ثابتة للمالك مطلقا أو ان لها حدودا ؟
والجواب : انها لم تثبت للمالك مطلقا ، لأن الشارع جعل ثبوتها للمالك محدودا ومشروطا بشروط وحدود ، منها ان لا يكون المالك صغيرا ولا مجنونا ولا سفيها ولا مفلسا وهكذا ، والا فلا تكون هذه السلطنة ثابتة له ، ومنها ان لا يكون تصرف المالك في أمواله محرما وممنوعا في الشريعة المقدسة ومعيقا للقيم الدينية ، ومنها غير ذلك .
فالنتيجة ، ان الأصل الأولى ثبوت السلطنة للمالك على أمواله طالما لم يكن هناك مانع عن ثبوتها تكليفا أو وضعا .
وعلى هذا فيقع الكلام في أن تصرف المالك في ماله إذا كان ضرريا
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 511