تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
المثل أو القيمة ، وعلى هذا فصاحب الدابة مخير بين رد مال غيره بعينه بان يقوم باتلاف دابته أو يتحمل الضرر باتلاف مال غيره ويرد اليه بدله من المثل أو القيمة . واما الاشكال الثاني ، فلأن المعتبر في جريان القاعدة ان يكون امتنانا في موردها ولا يعتبر في جريانها ان يكون امتنانا بالنسبة إلى الجميع ، نعم يعتبر ان لا يكون في جريانها خلاف الامتنان بالنسبة إلى غيره بان يكون فيه ضرر مالي أو حقي بالنسبة اليه ، وفي المقام لا يكون فيه امتنان بالنسبة إلى غيره ولا على خلاف الامتنان بالنسبة اليه ، لوضوح ان جريانها في المقام لا يوجب اتلاف مال أو حق له ، غاية الأمر انه يوجب تبديل عين ماله بالمثل أو القيمة ، والمفروض انه لا ضرر مالي أو حقي فيه بالنسبة اليه حتى يمنع عن جريانها . واما على الفرض الثاني ، فحيث ان الشخص الثالث لا يتمكن من رد كلا المالين إلى أصحابهما ، فلا بد من اتلاف أحدهما ورد نفس مال الاخر اليه ورد مثل التالف أو قيمته إلى صاحبه ، فالنتيجة انه ضامن لاحد المالين بالمثل أو القيمة دون المال الاخر . واما على الفرض الثالث ، فقد ذكر السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) ان المالكين إذا تراضيا على اتلاف أحد المالين وتقسيم الضرر بينهما فهو ، والا فعليهما ان يرجعا في حل القضية إلى الحاكم الشرعي وهو يحكم باتلاف أحدهما إذا كانا متساويين في المالية ، واما إذا لم يكونا متساويين فيها فيحكم باتلاف ما هو ضرره أقل من الاخر ويقسم الضرر بينهما على التساوي بمقتضى