لا تنافي بين ما دل على اعتبار الطهارة في الصلاة وما دل على أن الطواف في البيت صلاة ، فان الأول لا يدل على أنها غير معتبرة في الطواف حتى ينافي ما دل على أنه صلاة فإنه يدل بالالتزام على اعتبارها فيه .
فالنتيجة ، ان ما أورده ( قدّس سرّه ) من الاشكال لو تم فإنما يتم في القسم الأول ولا يتم في القسم الثاني ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، هل يكون تقديم القسم الثاني كالطواف في البيت صلاة على ما دل على اشتراط الصلاة بالطهارة من الحدث والخبث من باب الحكومة أو لا ؟
والجواب : ان فيه رأيين :
الرأي الأول « 1 » : انه من باب الحكومة .
الرأي الثاني : انه ليس من باب الحكومة .
الصحيح هو الرأي الثاني وذلك ، لأن حكومة حديث الطواف في البيت صلاة على أدلة اشتراط الصلاة بالطهارة مبنية على أن يكون مفاد الحديث النظر إلى جعل الطواف فردا للصلاة عنائيا ، فإذا جعله فردا لها كذلك ترتب عليه احكامها ولا يحتاج ترتبها عليه إلى مؤنة زائدة ، ولكن هذا المعنى لا يكون متفاهما عرفيا منه ، لأن المتفاهم العرفي منه هو انه ناظر إلى جعل احكام الصلاة للطواف ، لأن التنزيل ظاهر عرفا في اثبات احكام المنزل عليه للمنزل لا جعل المنزل فردا من افراد المنزل عليه ، غاية الأمر
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 541