تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
لا ضرر على اطلاق دليل وجوب الوضوء الشامل للوضوء الضرري أيضا لا على دليل حجية اطلاقه كما هو ظاهر . وثالثا ، فكما ان الشك في المراد الجدي مأخوذ في موضوع اصالة الظهور والاطلاق في الأدلة الأولية فكذلك مأخوذ في موضوع اصالة الظهور والاطلاق في حديث لا ضرر ، فاذن كل منهما يكون رافعا لموضوع الاخر تعبدا وهو الشك في المراد الجدي هذا . الظاهر أن هذا الاشكال وهو الاشكال الأخير غير وارد ، فان حديث لا ضرر يكون رافعا لموضوع اصالة الاطلاق في الأدلة الأولية ، باعتبار انه بنظر العرف قرينة لبيان المراد الجدي منها ، بينما اطلاقات الأدلة الأولية لا تصلح أن تكون قرينة عرفا لبيان المراد الجدي من حديث لا ضرر ونحوه ، فالنتيجة ان هذا الاشكال غير وارد فالعمدة هي الاشكالان الأولان .

[ الكلام في نكتة تقديم حديث لا ضرر على اطلاقات الأدلة الأولية ]

إلى هنا قد تبين ان ما ذكرته مدرسة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في المقام غير تام ، فاذن يقع الكلام في نكتة تقديم حديث لا ضرر على اطلاقات الأدلة الأولية ، بيان ذلك ان نسبة الحديث إلى اطلاقات تلك الأدلة تارة تلحظ إلى اطلاق كل واحد منها مستقلا وأخرى تلحظ إلى مجموع اطلاقات هذه الأدلة من حيث المجموع ، بمعنى ان المجموع دليل واحد ، فعلى الأول تكون نسبة الحديث إلى اطلاق كل واحد منها عموما من وجه ، وعلى الثاني عموما مطلقا ، وهل الصحيح الأول أو الثاني ؟ والجواب : ان فيه رأيين :