تارة يجعل احكام الصلاة للطواف مباشرة وأخرى يكون جعلها بهذه الصياغة وهي تدل على أن الطواف شريك مع الصلاة في احكامها لا في موضوعها ، نظير ذلك في الموضوعات الخارجية كثير كقولك زيد أسد ، فان معناه ليس جعل زيد فردا من الأسد بل اثبات شجاعة الأسد له وانه يشبه الأسد فيها ، فالنتيجة ، ان التقديم في هذا القسم يكون على القاعدة لعدم التنافي بينهما ، وليس من باب الحكومة ولا من باب تقديم الأظهر على الظاهر ، فان التقديم سواء أكان من باب الحكومة أم من باب تقديم الأظهر على الظاهر ، انما هو بين الدليلين المتنافيين ، غاية الأمر أحدهما حاكم على الاخر أو الأظهر ، هذا تمام الكلام في النوع الأول .
[ هل ان حديث لا ضرر حاكم على دلالة الأحكام الشرعية المجعولة ]
واما الكلام في النوع الثاني ، وهو ماذا كان الدليل المتكفل للحكم بعنوان ثانوي ناظر إلى عقد الحمل للدليل المتكفل للحكم بعنوان اولي كحديث لا ضرر بالنسبة إلى الأحكام الشرعية المجعولة في الشريعة المقدسة للأشياء بعناوينها الأولية ، فهل هو حاكم على أدلة تلك الأحكام أو لا ؟
فيه وجهان : فذهبت مدرسة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » إلى أنه حاكم عليها ، بدعوى ان اصالة الاطلاق انما تكون حجة عند الشك في أن المولى أراد المطلق من كلامه إذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة على الخلاف أو لا ، وفي مثل ذلك يتمسك باصالة الاطلاق والحكم بأنه أراد
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 407