لا ربا بينهما ، فان لسان الثاني لسان النظر إلى موضوع الدليل الأول ، وهذا اللسان هو لسان الحكومة على تفصيل تقدم فراجع .
الثالثة : ان التنافي بين هذين الدليلين وما شاكلهما انما هو في عقد الوضع دون عقد الحمل ، وبه يظهر ان ما ذكره بعض المحققين ( قدّس سرّه ) « 1 » من أن التنافي بينهما انما هو في عقد الحمل غير تام .
الرابعة : ان تقديم حديث لا ربا بين الوالد والولد على دليل حرمة الربا يكون من باب الحكومة ، على أساس انه ناظر إلى موضوع دليل حرمة الربا ، هذا بالنسبة إلى عقد الحمل ، واما بالنسبة إلى عقد الوضع ، فتقديمه عليه من باب تقديم الأظهر على الظاهر أو من باب التخصيص ، هذا كله في القسم الأول وهو ما يكون لسانه النظر إلى موضوع الدليل الآخر نفيا .
واما القسم الثاني : وهو ما يكون لسانه تنزيل شيء منزلة شيء آخر كقوله : « الطواف في البيت صلاة « 2 » » « والفقاع خمر » وهكذا ، فلا يرد عليه ما أورده بعض المحققين ( قدّس سرّه ) على القسم الأول ، وذلك لأنه لو تم فإنما يتم في القسم الأول دون القسم الثاني كالأمثلة المذكورة ، إذ لا شبهة في أنه لا تنافي بين حديث الطواف في البيت صلاة وبين ما دل على اعتبار الطهارة في الصلاة ، فإنه لا يدل على أنها غير معتبرة في الطواف حتى ينافي الطواف في البيت صلاة ، فإنه يدل على أنها معتبرة فيه ، على أساس انه إذا كان من افراد الصلاة كان محكوما باحكامها ومشروطا بشرائطها ، ومن الواضح انه
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 509
( 2 ) - مستدرك الوسائل ج 9 ص 410 باب 38 من أبواب الطواف