المطلق ، فاذن يكون الشك مأخوذا في موضوع حجية اصالة الاطلاق ، فإذا شك في أن مراد المولى من الأدلة الأولية هل هو المطلق أو المقيد في الواقع ، فإذا لم ينصب قرينة على الخلاف في مقام الاثبات يتمسك باصالة الاطلاق والحكم بان مراده المطلق في الواقع ، واما إذا نصب قرينة على الخلاف اي التقييد ، فلا يمكن التمسك باصالة الاطلاق ، لأن القرينة على التقييد ترفع موضوع الاصالة تعبدا وهو الشك في المراد .
وعلى هذا فحديث لا ضرر حيث إنه ناظر إلى الأدلة الأولية ويدل على تقييد اطلاقها في الواقع ، فهو حاكم عليها ورافع لموضوع الاصالة فيها تعبدا .
ولكن هذا البيان غير تام اما أولا ، فلأن لازم ذلك أنه لا فرق بين الدليل الحاكم والدليل المخصص ، لأن الخاص يكون رافعا لموضوع اصالة العموم تعبدا وهو الشك في المراد الجدي ، فاذن ما هو الفرق بين الدليل الحاكم والمخصص ، وعلى هذا فكل مخصص حاكم مع أن لدى مدرسة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) فرق بينهما .
وثانيا ، ان محل الكلام انما هو في حكومة حديث لا ضرر على اطلاقات الأدلة الأولية لا حكومته على أدلة حجية هذه الاطلاقات التي عمدتها السيرة العقلائية الممضاة شرعا ، فان الشك في المراد الجدي انما اخذ في موضوعها ، ومحل الكلام في المقام انما هو في حكومة حديث
المباحث الأصولية — صفحة 443
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٣