تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
المقام ، فإذا كان الاختلاف بينهما في لسان الظهور ، كان لسان ظهور الحديث بنظر العرف قرينة على التصرف في لسان دليل الحرمة ورفع اليد عن ظهوره في الاطلاق ويرى أن لسانه لسان النظر والحكومة ، وقد مرّ ان المناط في الجمع العرفي بين الدليلين أو التعارض بينهما انما هو في مقام الاثبات بلحاظ ظهورهما العرفي في هذا المقام ، ومن الواضح ان في نفي الحكم بلسان نفي الموضوع نكتة عرفية وهي نكتة النظر إلى موضوع الدليل الآخر وهي نكتة انه حاكم على الدليل الآخر ومبين للمراد الجدي النهائي منه بحيث لولا الدليل المحكوم لكان الدليل الحاكم لغوا ، هذا هو نكتة نظر الدليل الحاكم إلى الدليل المحكوم . وان أراد ( قدّس سرّه ) من فعلية الموضوع وجوده الفرضي التقديري في عالم التشريع والجعل ، فيرد عليه ان مدلول حديث لا ربا بين الوالد والولد نفي وجود الموضوع في هذا العالم ، بمعنى ان الشارع لم يجعل الربا بين الوالد والولد موضوعا للحرمة حقيقة . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان مفاد لا ربا بين الوالد والولد ولا سهو للامام إذا كان المأموم حافظا وبالعكس وما شاكلهما نفي الموضوع تشريعا وتعبدا ، وهذا وان كان مرده إلى نفي الحكم حقيقة وواقعا في مقام الثبوت ، الا ان في هذا اللسان في مقام الاثبات نكتة النظر إلى موضوع الدليل الآخر وهو دليل حرمة الربا ودليل احكام الشك والسهو ، فمن اجل هذه النكتة يتقدم على الدليل الآخر بالحكومة .