تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
حتى في حال النسيان والعجز عنه وكذلك شرطية الطهور وجزئية القراءة وغيرها ، ولا يلزم من اطلاقها اي محذور ، غاية الأمر أن المكلف إذا نسي القراءة أو القيام ، فمقتضى القاعدة سقوط وجوب الصلاة مع القراءة أو القيام عنه ، لاستحالة بقاء وجوبها والا لزم التكليف بالمحال ، وعلى هذا فلا مانع من أن يكون لدليل الجزء أو الشرط اطلاق يشمل باطلاقه صورة العجز والنسيان أيضا . وبكلمة ، أن الامر في نفسه وان كان ظاهرا في المولوية وكذلك النهي والحمل على الارشاد بحاجة إلى قرينة ولا يمكن بدونها ، هذا في الأوامر والنواهي الابتدائية المستقلة .

[ حكم الأوامر والنواهي الواردة في أبواب العبادات والمعاملات ]

واما الأوامر أو النواهي الواردة في أبواب العبادات والمعاملات ، فإنها ظاهرة في الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية أو المانعية دون الحكم المولوي ، مثلا قوله ( عليه السّلام ) « إذا قوي فليقم » ظاهر في الارشاد إلى أن الشارع جعل القيام شرطا للصلاة ، والامر بالقراءة فيها ارشاد إلى أن الشارع جعل القراءة جزاء لها ، والامر بالصلاة مستقبل القبلة ارشاد إلى أن الشارع جعل استقبال القبلة شرطا لها ، والنهي عن الصلاة فيما لا يوكل ارشاد إلى مانعية لبسه عن الصلاة وهكذا . والخلاصة : أن المتفاهم العرفي من الامر بالصلاة عن قيام أو طهور ليس هو وجوب الصلاة عن قيام أو طهور مولويا بل هو ارشاد إلى شرطية القيام والطهور لها ، ومن الامر بالصلاة مستقبل القبلة الارشاد إلى شرطية الاستقبال للصلاة ، ومن الامر بالقراءة فيها الارشاد إلى جزئية القراءة لها