تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الحالة ، واما ان المجعول فيها هو الصلاة الفاقدة للسورة فالحديث لا يدل عليه . والخلاصة : أن الحديث يدل على أن الصلاة مع السورة غير مجعولة في الشريعة المقدسة في حال نسيانها ولا يدل على أن الصلاة الفاقدة لها مجعولة فيها لعدم الملازمة بين الامرين ، نعم بضم هذا الحديث إلى ما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال ، يثبت أن المجعول في هذه الحالة وهي حالة النسيان الصلاة الفاقدة للسورة فحسب لا غيرها .

[ الأمر الثالث : بيان اجزاء الصلاة ان كان بلسان الاخبار عنها في الروايات ]

الأمر الثالث : أن بيان اجزاء الصلاة وشرائطها وموانعها إن كان بلسان الاخبار عنها في الروايات والنصوص وكان لها اطلاق ، فلا مانع من التمسك باطلاقها لاثبات جزئيتها أو شرطيتها مطلقا حتى في حالة النسيان والعجز ولا محذور فيه أصلا ، غاية الأمر أن مقتضى اطلاق الشرطية أو الجزئية ، سقوط التكليف في هذه الحالة واستحالة بقائه ، وإلا لزم التكليف بغير المقدور . واما إذا كان بلسان الامر ، كالأمر بالقيام في الصلاة كما في قوله ( عليه السّلام ) إذا قوي فليقم « 1 » ، أو الامر بالقراءة فيها وهكذا ، فهل يمكن توجيه هذا الامر إلى العاجز أو الناسي أو لا ؟ والجواب : أن فيه وجهين : الأول : أنه لا يشمل العاجز والناسي ولا اطلاق له في نفسه بالنسبة إلى الحالات الطارئة على المكلف كالنسيان والخطأ والاضطرار ، بل هو موجه إلى القادر والمتمكن ، على أساس أن التكليف مشروط بالقدرة ، اما من جهة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 5 ص 495 باب 6 من أبواب القيام