قابلا للتنجز ، وان كان متعلقا بالصلاة التامة ، فهو وان كان فعليا إلا أنه لا علم به ، فاذن المرجع هو أصالة البراءة عن وجوبها ، واما على الثاني فلا يحصل له العلم الاجمالي بأن الواجب عليه الأقل أو الأكثر على تفصيل تقدم .
واما إذا علم الناسي بعد ارتفاع نسيانه أن جزئية الجزء المنسي مطلقة ، فيجب عليه الاتيان بالأكثر وهو الصلاة المشتملة على الجزء المنسي هذا ، بلا فرق بين القول بامكان تكليف الناسي والقول باستحالة تكليفه ، باعتبار انه أتى بما ليس بمأمور به وما هو مأمور به لم يأت به .
الأمر الثاني : [ لا يمكن الرجوع إلى اصالة البراءة عن جزئية الجزء في حال النسيان ]
قد تقدم انه لا يمكن الرجوع إلى أصالة البراءة عن جزئية الجزء في حال النسيان ، مثلا إذا فرضنا أن جزئية السورة في الصلاة ثابتة في الجملة والشك انما هو في جزئيتها حال النسيان وهل انها جزء للصلاة في هذه الحالة أو لا ، وقد مرّ عدم جريان أصالة البراءة عنها ، هذا خلافا للسيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » ، حيث إنه قد بنى على جريان أصالة البراءة عنها ، وقد أفاد في وجه ذلك أن جزئية السورة حال الذكر معلومة والشك انما هو في جزئيتها حال النسيان ومعه فلا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عنها هذا .
ولكن تقدم ان ما ذكره ( قدّس سرّه ) غير صحيح ولا حاجة إلى الإعادة فراجع ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، هل يمكن الرجوع في المقام إلى حديث رفع النسيان والتمسك به لنفي جزئيتها في حال نسيانها ؟
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 465