تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
واما إذا كان التخصيص بعنوان واحد ، كما إذا قال المولى أكرم العلماء ثم قال لا تكرم الفساق منهم ، فلا يمكن احراز انه من التخصيص بالأكثر ، وان فرضنا ان افراد العالم الفاسق في الخارج أكثر من افراد العالم العادل الا انه لا يمكن احراز ان افراد العالم الفاسق تقديرا أيضا أكثر من افراد العالم العادل كذلك . إلى هنا قد تبين ان ما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) لا يتم الا فيما إذا كان التخصيص بعنوان واحد لا مطلقا وكان العام بنحو القضية الحقيقية ، واما إذا كان العام بنحو القضية الخارجية ، فلا فرق بين ان يكون تخصيص الأكثر بعنوان واحد أو بعناوين متعددة ، فإنه على كلا التقديرين قبيح ، وكما أن ما ذكره المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) من عدم الفرق بين ان يكون التخصيص بالأكثر بعنوان واحد أو بعناوين متعددة لا يتم فيما إذا كان العام بنحو القضية الحقيقية ، نعم إذا كان العام بنحو القضية الخارجية فما ذكره ( قدّس سرّه ) تام . ومن هنا يظهر ان ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من التفصيل بين ما إذا كان التخصيص بعنوان واحد وما إذا كان بعناوين مختلفة تام فيما إذا كان العام بنحو القضية الحقيقية هذا من جهة .

[ هل يمكن تطبيق هذا التفصيل على قاعدة لا ضرر ]

ومن جهة أخرى ، هل يمكن تطبيق هذا التفصيل على قاعدة لا ضرر أو لا ؟ والجواب : انه لا يمكن ، لأن اخراج الاحكام الضررية بنفسها وبكافة أصنافها واشكالها عن عموم القاعدة بعنوان واحد غير ممكن ، حيث إن جميع هذه الأحكام المتعددة الأنواع تحت خيمة واحدة وعنوان واحد