الخارجة عن العام بالتخصيص أكثر من الافراد الباقية فيه وهذا مستهجن بنظر العرف .
واما تعليقنا على ما ذكره السيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) من التفصيل في المسألة بين ما إذا كان العام بنحو القضية الحقيقية وما إذا كان بنحو القضية الخارجية فإنه لا يتم ، لأن ما ذكره ( قدّس سرّه ) من أن تخصيص الأكثر لا يتصور فيما إذا كان العام بنحو القضية الحقيقية لا يتم مطلقا ، فإذا فرض انه ورد من الشارع أكرم العلماء بنحو القضية الحقيقية التي اخذ الموضوع فيها مفروض الوجود في الخارج ، ثم قال لا تكرم علماء النحو والصرف والأصول والفقه وهكذا ولم يبق تحت العام الا علماء الفلسفة ، فلا شبهة في أن هذا التخصيص قبيح ومستهجن ، لأنه بنظر العرف من التخصيص بالأكثر المستهجن ، والنكتة في ذلك هي ان افراد العام وان كانت أعم من الافراد المحققة والمقدرة الا انها جميعا داخلة تحت عنوان واحد كعنوان العلماء أو الشعراء وهكذا ، فإذا كان الجميع تحت خيمة واحدة ، فلا محالة تكون محدودة بحدود تلك الخيمة ولا تكون غير محددة حتى لا يتصور فيها التخصيص بالأكثر .
والخلاصة : ان المولى إذا قال أكرم العلماء بنحو القضية الحقيقية ثم استثنى جميع العلماء ما عدا علماء الفلاسفة ، فلا شبهة في أن هذا من التخصيص بالأكثر ، لأن الافراد الخارجة من العام أعم من الافراد المحققة والمقدرة أكثر من الافراد الباقية فيه كذلك .
المباحث الأصولية — صفحة 394
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٤