الاتلاف السهوي وتختص بالاتلاف العمدي ، فإذا كان الضمان مختصا بالاتلاف العمدي كان موضوع عدم الضمان عدم اتلاف العمدي وله فردان أحدهما عدم الاتلاف أصلا والاخر الاتلاف السهوي ، فاذن عدم الاتلاف في نفسه ليس بضرري والضرري انما هو الفرد الآخر ، ولهذا لا مانع من شمول القاعدة له وتقييد دليله بالفرد غير الضرري .
ولكن هذا المبنى غير صحيح ، اما أولا فلأن دليل الضمان لا يختص بالاتلاف العمدي بل يشمل الاتلاف السهوي أيضا ، ولا يظهر من المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) الاختصاص ، وثانيا لو سلمنا اختصاص دليل الضمان بالاتلاف العمدي ، وحينئذ فموضوع عدم الضمان وان كان عدم الاتلاف العمدي ، الا ان الظاهر منه عرفا الاتلاف السهوي دون الأعم لظهوره في السالبة بانتفاء المحمول لا الأعم منه ومن السالبة بانتفاء الموضوع ، لوضوح ان عدم الاتلاف أصلا لا عمدا ولا سهوا خارج عن الموضوع سلبا وايجابا ولا كلام فيه ، وان شئت قلت إن دليل الضمان لو كان مختصا بالاتلاف العمدي ولا يشمل الاتلاف السهوي ، وعندئذ فيقع الكلام في الاتلاف السهوي ، ولا شبهة في أنه ضرر على المتلف له ، فاذن الحكم بعدم ضمان من اتلف ماله ضرر عليه ، وهل يمكن حينئذ التمسك بقاعدة لا ضرر لنفي هذا الحكم وهو الحكم بعدم الضمان الذي لازمه اثبات الضمان .
والجواب : ان هذا الحكم حيث إنه من أصله ضرري فلا يكون مشمولا للقاعدة ، فالنتيجة ان ما ذكره بعض المحققين ( قدّس سرّه ) من التعليق على ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) غير تام .
المباحث الأصولية — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٠