حق الزوجة وايذائها باختياره وارادته فلا يكون ضرره مشمولا للقاعدة .
فالنتيجة ، انه لا تعارض بين الضررين في كلا المثالين .
[ الثاني ما ذكره المحقق النائيني يوجب تأسيس فقه جديد والجواب عنه ]
الثاني : ان ما ذكره المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » من أن جريان القاعدة في الاحكام العدمية يوجب تأسيس فقه جديد لا يرجع إلى معنى صحيح كما أشرنا اليه سابقا اجمالا ، وتفصيل ذلك أنه ان أريد بالفقه الجديد انقلاب هذا الفقه إلى فقه اخر جديد فهو مقطوع البطلان ، بداهة ان جريان القاعدة في الاحكام العدمية لا يوجب الانقلاب في الفقه والتغير فيه ، لأن موارد جريانها في تلك الأحكام قليلة جدا .
وان أريد به انه يوجب فتوى جديدة ، فيرد عليه ان هذا ليس بمحذور ، لأن عملية الاجتهاد في كل عصر تتوسع بظهور المشاكل الجديدة والمسائل المستحدثة وتتطلب ذلك فتاوى جديدة وهذا امر لا بد منه ، لأنه يدل على اصالة المسلمين في التشريع المميز في كل حادثة ، ومن هنا يكون الدين الاسلامي قابلا للتطبيق في كل عصر ، فاذن ما ذكره من أن جريان القاعدة في الاحكام العدمية يستلزم تأسيس فقه جديد لا يرجع إلى معنى محصل .
[ الثالث ما قاله الاصفهاني من أنه لا يمكن تطبيق القاعدة على باب الضمان وتعليق بعض المحققين عليه ]
الثالث : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 2 » من أنه لا يمكن تطبيق القاعدة على باب الضمان لاثباته في موارد تلف مال الغير سهوا وبغير اختيار ، كما إذا اتلف مال الغير في حال النوم ، وقد أفاد في وجه ذلك ان القاعدة ناظرة إلى الأحكام المجعولة في الشريعة المقدسة ، ومقتضى اطلاق
هامش
( 1 ) - منية الطالب ج 3 ص 420
( 2 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 759