تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
القاعدة لبقاء الزوجية في المقام الذي هو ضرري وانها هل تشمل ذلك أو لا ؟ والجواب : الظاهر أنها لا تشمل ، إذ لا مبرر للقول بالشمول والالتزام بالدلالة الالتزامية حتى لا يكون شمولها لبقائها لغوا ، فان ذلك يشبه الاكل من القفا ، لوضوح ان ما هو ضرري إذا لم يكن قابلا للرفع بالقاعدة فلا تشمل القاعدة له والمقام من هذا القبيل ، لأن بقاء الزوجية ضرري ولا يمكن نفيها بالقاعدة ، فإذا لم يمكن نفيها بها فلا تشمل لا انها تشمل ، وتدل بالملازمة على ثبوت الطلاق حتى لا يكون شمولها لغوا ، فان اتخاذ هذا الطريق لاثبات المسألة غير عرفي وعقلائي . وثانيا ، ان ما ذكره ( قدّس سرّه ) من الفرق بين ما إذا كان عدم انفاق الزوج على الزوجة من جهة عجزه واعساره من الانفاق ، وما إذا كان عدم انفاقه من جهة تمرده وعصيانه لا انه عاجز عن الانفاق ، فعلى الأول تمسك ( قدّس سرّه ) بالجملة الأولى في الحديث وهي جملة ( لا ضرر ) ، وعلى الثاني بالجملة الثانية وهي جملة ( لا ضرار ) . لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا فرق بين ان يكون عدم الانفاق من جهة عجزه عنه أو من جهة تمرده وعصيانه ، فعلى كلا التقديرين لا مانع من التمسك بجملة لا ضرر في الحديث ، لأن منشاء الضرر هو عدم الانفاق على الزوجة وعدم أداء حقها سواء أكان عن عجز أو عن عصيان ، لأن تمرده وعصيانه لا يمنع عن الحكم بضمانه لنفقتها بمقتضى القاعدة ، إذ في عدم ضمانه ضرر عليها فالقاعدة تنفي عدم الضمان مباشرة وتثبت الضمان بالالتزام .