تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بما قبل الفسخ فلا تكون منشأة حتى تكون مشمولة لأدلة الامضاء ، ولهذا لا يمكن دخول الخيار في عقد النكاح ، فإنه يوجب تقييد الزوجية وتحديدها بما قبل الفسخ ، والمفروض ان هذه الزوجية المحددة غير منشأة هذا . وللنظر في كلا الامرين مجال . اما الأمر الأول ، فلما عرفت من أن التمسك بالاجماع في المسألة مشكل لعدم الطريق لنا إلى اثباته ووصوله الينا من زمن المعصومين ( عليهم السّلام ) يدا بيد وطبقة بعد طبقة . واما الأمر الثاني ، فهو مبني على الخلط بين الزوجية الانشائية والزوجية الفعلية بفعلية موضوعها في الخارج ، اما الأول فهي توجد بالانشاء بالوجود الانشائي ، لأن المنشاء في هذا العالم عين الانشاء ، ولا فرق بينهما الا بالاعتبار كالايجاد والوجود في عالم التكوين ، واما الزوجية الفعلية بفعلية موضوعها في الخارج فهي ترتفع بالفسخ ، فعدم الفسخ قيد لها ، وان شئت قلت إن الفسخ انما يرفع الزوجية الفعلية لا الانشائية فإنها بوجودها الانشائي غير قابلة للرفع ، لان الانشاء قد تحقق وبعد تحققه يستحيل رفعه ، وعلى هذا فجعل الزوج أو الزوجة الخيار في عقد النكاح لا يوجب تقييد انشاء الزوجية بما قبل الفسخ ، وبكلمة اننا إذا فرضنا ان الخيار ثابت لكل منهما إذا كان هناك عيب في الاخر ، فلا شبهة في أن الانشاء مطلق والمنشاء زوجية دائمية وإذا ظهر العيب ثبت الخيار ، وحينئذ فإذا أراد اعمال الخيار بفسخ العقد ، فالمرفوع هو الزوجية الفعلية لا الزوجية في مقام الانشاء ، وكذلك